المبيدات الزراعية فى أمان

المبيدات الحيوية الأفضل وتتطلب نظام مكافحة متكامل

المبيدات الزراعية في أمان و دائما ما تقع في قفص الاتهام حال إصابة اى شخص بالأمراض رغم ان هناك الكثير من الاسباب الاخرى التي ربما يرجع اليها سبب الاصابة، ومن هنا كانت الحاجة  إلى لقاء الدكتورة هالة أبو يوسف مدير المعمل المركزي للمبيدات التابع لمركز البحوث الزراعية ورئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة .


المبيدات الزراعية فى أمان
رش المبيدات الزراعية 


ترى الدكتورة هالة أبو يوسف ان التعددية لا تضر بل تخلق حالة من التكامل وتحقيق الهدف المرجو من العمل في مثل هذا الملف الهام للغاية، حيث تعمل جميع المعامل تحت مظلة مركز البحوث الزراعية، وفى الوقت ذاته تعدد المعامل يخلق نوعا من التنافسية والرغبة في تقدم ما هو افضل لخدمة المجتمع, تحدثت عن تفاصيل كل ما يتعلق بالمبيدات ودور المعمل واقسامه واشتراطات تسجيل المبيد والدور الرقابي للمعمل.

دور المعمل المركزي للمبيدات

أكدت الدكتورة هالة ان المعمل المركزي للمبيدات أنشئ  بناء علي اتفاقية بين الحكومة المصرية ومنظمة الأغذية والزراعة  "الفاو" التابعة للأمم المتحدة, وبدأ العمل 1970 وهو أحد المعامل البحثية التابعة لمركز البحوث الزراعية, وتعد المبيدات من أهم المستلزمات الزراعية ولا زراعة بدون مبيدات لان ذلك الامر يعنى حدوث مشاكل للنباتات دون وجود حلول مناسبة لها، وساهم فحص المبيدات فى زيادة الصادرات المصرية خلال العام الحالي.

وأشارت انه يجرى داخل المعمل  تحليل الصفات الطبيعية للمبيد او مايسمى ببصمة المبيد حيث يتم مطابقة البصمة بالشحنات فور استيرادها من قبل لجنة من قسم الرقابة لسحب العينات من الموانىء والجمارك للتأكد من سلامة المبيد ومطابقته للمواصفات, وهناك دور اخر للمعمل حيث يتم من خلاله مراقبة المصانع ومنحها التراخيص فور التأكد من مطابقة المبيد للمواصفات, وهناك نوعان من المصانع احدهما يقوم بتعبئة المبيد فور استيراده والاخر يقوم بتجهيزه ويكتفى باستيراد المادة الفعالة.

أقسام المعمل

أوضحت الدكتورة هالة  أن المعمل مكون من 10 أقسام بحثية وتم التطوير ليشمل أقسام خدمية لعمل التحاليل, ويقوم المعمل بدراسة المبيد داخل العبوة من حيث المكونات وتركيز المادة الفعالة, وتم استحداث تحليل الشوائب داخل المبيدات لخطورتها.


المبيدات الزراعية فى أمان
جولة داخل المعمل المركزي للمبيدات

ونوهت ان هناك تكامل بين المعملين والجميع تحت مظلة مركز البحوث الزراعية، وهناك لجنة مشكلة للمبيدات الزراعية من قبل الوزارة  تضم فى عضويتها المعملين بجانب بعض الاعضاء, ولكن المعمل المركزي للمبيدات هو الأقدم, بينما تم تدشين المعمل المركزى لمتبقيات المبيدات فى عام 1994بناء على مشروع من دولة فنلندا للمساهمة فى تقليل الضغط على المعمل المركزي للمبيدات, ونحن بالفعل في احتياج إلى أكثر من معمل وهذا الأمر فى حد ذاته يخلق نوعا من التنافسية بجانب توفير طاقة استيعابية اكبر لتسريع عمليات التحليل وخدمة المصدرين.

اشتراطات تسجيل المبيدات

أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف مدير المعمل المركزي للمبيدات أن المعمل لا يقبل أي عينة للفحص دون أن تكون مسجله لديه من قبل لأن ذلك يعنى انها مهربه اومغشوشه ويتم رفضها وعدم منح شهادة بالمبيد, وفيما يتعلق بشروط تسجيل المبيد لابد أن يكون مستخدم بالفعل فى بلد المنشا ومطابق للمواصفات والبصمة التى أخذها المعمل فيما قبل وتحليل نسبة الشوائب، ومدة الترخيص 4 سنوات وحال تجديده يتم إجراء تحاليل مرة أخرى للتأكد من مطابقته للمواصفات وذلك بخلاف المتابعات الدورية للمصانع وسحب عينه من كل تشغيله.

وأشارت  مدير المعمل المركزي للمبيدات الى إتباع مرجعيات عالمية نظرا لوجود تبادل اقتصادي مع عدة دول, وتتضمن مرجعيات وكالة حماية البيئة الأمريكية, الاتحاد الأوروبي, أستراليا, اليابان, وكندا ولها دراسات دقيقة تتعلق بالمبيدات ومدى صلاحيتها للاستخدام.

فحوصات تجرى داخل المعمل

أضافت الدكتورة هالة أبو يوسف أن  المعمل يقوم بالعديد من الفحوصات لمتبقيات المبيدات وتحليل المادة الفعالة للمبيدات, وهناك قسم الميكروبيولوجي لتحليل الفطريات والبكتريا ,ونقدم 13 خدمة مختلفة من بينهم تحليل عينات الاشتباه, كما يوجد بالمعمل وحدات ذات طابع خاص مثل وحدة تحليل وتقييم المبيدات والتي تقوم بدور متميز في خدمة قطاع كبير من شركات المبيدات وكذلك الاستخدام الخاص, وهى تعتبر الحد الفاصل بين الموافقة على دخول شحنات المبيدات في حالة إصدار شهادات تحليل كيميائي بمطابقتها للمواصفات المسجلة عليها.

تكلفة تصنيع المبيدات

أشارت إلى أن تكلفة تصنيع المبيد باهظة للغاية وتبلغ تكلفة تحليل السمية أكثر من 70 % من الإجمالى نظرا لشدة خطورتها على الكائنات الحية والبيئة, ونقوم في مصر باستيراد المواد الفعالة, ووضع الإضافات الأخرى عليها وتعبيئتها فى عبوات وفق لاشتراطات معينة ويتم فحصها داخل المعمل أولاً.

الاتجاه إلى المبيدات الحيوية

نوهت الدكتورة هالة أبو يوسف إلى أنه تم الإعلان دوليا بانه بحلول عام 2030 لابد من تجنب المبيدات شديدة السمية, ونوهت إلي أن سبب عدم الإقبال على استخدام المبيدات الحيوية يرجع إلى أنها تعمل ببطء على عكس المبيدات الكيميائية التى لها فاعلية أكثر وتنقذ المحصول بشكل سريع دون أن تتسب في أي فقدان له.

وشددت مدير المعمل المركزي للمبيدات أنه من الأفضل استخدام المبيدات الحيوية, ولكن ذلك الأمر يتطلب إتباع نظام مكافحة متكامل من خلال التدقيق فى كافة الممارسات الزراعية بداية من تعقيم التربة واختيار البذور وتعقيمها ورش جرعات وقائية لتجنب الإصابات الشديدة التى تحتاج إلى تدخل عاجل واستخدام المبيدات الكيميائية.

التعاون مع الجهات المحلية

وأشارت إلي أن هناك تواصل يومى مع لجنة مبيدات الآفات الزراعية وكذلك هيئة سلامة الغذاء والحجر الزراعى كما يتم التعاون مع معامل مركز البحوث الزراعية المختلفة في إجراء الفحوصات اللازمة.

المبيدات والتغيرات المناخية

أشارت مدير المعمل المركزي للمبيدات إلى أن المبيدات تأثرت بشكل مباشر  بالتغيرات المناخية, حيث تسببت التغيرات المناخية في تغيير الخريطة المحصولية, وحيث من المعتاد القيام بتسجيل  مبيد آفة زراعية بعينها لمحصول محدد في وقت معين, وأدت التغيرات المناخية إلى تغيير مواعيد إصابات النباتات وترتب على ذلك تعديلات عديدة فى عمليات تسجيل المبيدات وفقا للمواعيد الجديدة.

الدور الرقابي لمعمل المبيدات

أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف أن المعمل المركزي للمبيدات جهة فنية, ونقوم بالتعاون مع شرطة المسطحات باعتبارها تمثل الضبطية القضائية, وتقوم لجان من المعمل بالمرور على محال المبيدات سويا بشكل مفاجىء وسحب بعض العينات وتحليلها داخل المعمل, وهناك أيضا عينات اشتباه ترد من النيابة العامة وبناء على التقرير الصادر من المعمل يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

التخلص من المبيدات منتهية الصلاحية

نوهت مدير المعمل المركزي للمبيدات إلى انه حال انتهاء صلاحية المبيد فالمعمل يفكر بطريقة اقتصادية حيث يقوم بعمل اختبارات لتجديد صلاحيته والتأكد من استمرار المادة الفعالة, وإذا انتهت فعاليته يتم التخلص منه عن طريق أفران مصانع الأسمنت وهناك مواد مبيدات أخرى لا تتأثر بهذه الحرارة للتخلص منها وفي هذه الحالة يتم ترحيلها إلى الخارج في محارق مخصصة, وحيث أن هذه المحارق تكلفتها عالية جدا لا تتناسب مع كمية المبيدات التي يتم التخلص منها, ولهذا تم الانتباه لهذا الأمر من خلال لجنه مبيدات الآفات الزراعية بدخول كميات المبيدات حسب الاحتياج والمساحة المزروعة وهذا هو الحل الأمثل  لمشكله الرواكد ومتبقيات المبيدات.

خطورة متبقيات مبيدات

شددت الدكتورة هالة أبو يوسف أن المبيدات دائما في قفص الاتهام, ولكن هناك عوامل عديدة للتلوث ناتجة عن بعض السلوكيات الخاطئة للأفراد, وطالبت المواطنين بضرورة غسل الخضار والفاكهة ونزع القشرة الخارجية  والتنوع في تناول الغذاء في الوجبة الواحدة بحيث يتم تقليل جرعة الملوثات التي تصيب الفرد من تناول نوع واحد فقط في الوجبة, وأوكد أنه عالميا هناك نسبة مسموح بها من متبقيات المبيدات لا تسبب أي ضرر على صحة الإنسان.

نصيحة إلى المرأة الريفية

ووجهت مدير المعمل المركزي للمبيدات ورئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة أنه لابد من تمكين المرأة الريفية ثقافيا بجانب التمكين الاقتصادي, والتأكيد على أنها المسئول الأول عن سلامة الاسرة ونشر الوعى بين أفراد عائلتها وجيرانها, ودائما أوكد خلال مشاركتي في عملية توعية المرأة الريفية على أن المبيدات مادة سامة ومن الضروري تغطية الجسم بالكامل بملابس واقية أثناء عملية الرش وكذلك القيام بغسلها بمفردها.

وطالبت الدكتورة هالة أبو يوسف كل سيدة ريفية العبوات الفارغة للمبيدات سامة ولا يجوز استخدامها مرة أخرى, وهناك اتجاه في هذا الشأن إلى وضع المبيدات داخل عبوات تتحل فور انتهاء المبيدات, ومن الضروري عدم اصطحاب الأطفال إلى الحقل أثناء عملية الرش فهم يتأثرون بالسمية بشكل أكبر من الشخص البالغ.

رحلة المبيدات

حماية المواطن وضمان بيئة صحية هدف أساسي للمعمل المركزي للمبيدات برئاسة  الدكتور هالة أبو يوسف  مدير المعمل, وفى الوقت ذاته يمثل النواه الأساسية  لدخول المبيدات في مصر و التأكد من صلاحيتها للاستخدام قبل دخولها الى البلاد وذلك بتحليلها كيماويا وبيولوجيا, كما له دور فعال في مراقبة تداول المبيدات داخل البلاد وتتبع آثارها في البيئة المصرية بمشتملاتها من تربة وماء ونبات وحيوان وحشرات, ووضع ضوابط الاستخدام الأمثل للمبيدات في البيئة المصرية بالتعاون مع وزارة البيئة.

وأشارت الدكتورة هالة أبو يوسف إلى قيام  لجنة مبيدات الآفات الزراعية بإصدار تراخيص سواء تصنيع أو تجهيز أو تعبئة المبيد بعد قيام قسم الرقابة بالمعمل بعمل المعاينات اللازمة قبل إصدار التراخيص, ورصدنا من داخل المعمل محطات تحليل العينات والاجراءات التي يتم اتخاذها, حيث ان قسم العينات يستقبل جميع العينات الواردة بهدف التسجيل من معمل الوقاية وهى مبيدات حشرية, ومن معمل وقاية النبات وهى مبيدات تتعلق بأمراض النبات, والجهة الاخيرة هي المعمل المركزي للحشائش وتتعلق العينات بمبيدات الحشائش, منوها ان القسم يتلقى ايضا العينات الواردة من قسم الرقابة والتي يتم سحبها من الموانئ ومحال المبيدات ومن هنا تبدأ رحلة التحليل داخل المعهد.

التحليل

المحطة الاولى لتحليل العينات تتم داخل قسم التحليل, حيث انه فور استلام العينات يتم تحليل المادة الفعالة طبقا للخواص المقررة بواسطة منظمة الاغذية والزراعة والصحة العالمية, وكذلك النسب المسجل عليها بشهادة التسجيل الصادرة من لجنة مبيدات الآفات الزراعية, كما يتم الكشف عن نسبة الشوائب ومدى تطابقها مع النسب المقررة من منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" وكذلك الخواص الطبيعية للمبيد للتأكد من تماثل المحلول اثناء عملية الرش بالأراضي الزراعية.


المبيدات الزراعية فى أمان
جولة داخل معمل تحليل المبيدات

جودة العبوة

والمحطة الثانية لتحليل العينات داخل قسم المستحضرات لإجراء اختبار جودة العبوة الخاصة بالمبيد, قمنا بجولة داخل القسم حيث يتم توكيدها من خلال كود مبهم ومراجعة البيانات المسجلة عليها ومطابقاتها للمواصفات, واجراء اختبار معامل الانكسار لاختبار المادة الفعالة وعدة اختبارات اخرى خاصة باللزوجة والكثافة والحموضة والقلوية, ويتم اجراء اختبار قدرة نقطة الاشتعال حيث يتم وضع العينة في درجة حرارة ابتداء من صفر وحتى 54 درجة حتى يضمن عملية تخزين آمنه دون وقوع  أي كوارث تحت أي درجة حرارة ثم اختبار التسريب, وهنا ينتهى دور معامل التحليل ومن الممكن اصدار الشهادة ولكن مازال هناك محطتين لإجراء بعض الدراسات.

اختبارات السمية

والمحطة الثالثة للعينات هي قسم السمية حيث يتم اجراء بعض الدراسات لتقييم مدى تأثير سمية المبيدات على الانسان والبيئة, وتتم هذا الدراسات على المبيدات قبل تسجليها من لدى لجنة مبيدات الآفات الزراعية, وشرح لنا القائمين على المعمل ان دراسات السمية تنقسم إلى السمية الحادة يتم اختبار مدى تأثير المبيد على الثدييات عند التعرض بجرعات معينة عن طريق الفم والجلد والعين والاستنشاق, والدراسات البيئية فيتم فيها دراسة مدى تأثير المبيدات على بعض الكائنات البيئية مثل الأسماك و الدافنيا و الطحالب و نحل العسل و دودة الأرض و طيور السمان, أما السمية المزمنة فتعنى مدى تأثير المبيدات بجرعات منخفضة على المدى البعيد, وتجرى جميع الاختبارات داخل القسم على هذه الأنواع المختلفة من الحيوانات باعتبارهم الأكثر تعرضا للمبيدات.

وجارى تطوير هذه الدراسات حيث تم الحصول على منحة ممولة من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار S.T.D.F بقيمة 14 مليون جنيه لإنشاء مركز التميز لدراسات السمية والباحث الرئيسي لهذا المشروع هي الدكتورة سلوى عبدالله, ويجرى الان في الخطوات النهائية في الحصول على ايزو 17025 من المجلس الوطني للاعتماد " إيجاك ".

فترة ما قبل الحصاد

واختتمنا الجولة بالمحطة الرابعة لتحليل العينات داخل قسم المتبقيات حيث يتم إجراء دراسة خاصة بفترة ما قبل الحصاد, وتتم الدراسات خلال عملية تجريب المبيد تمهيدا لتسجيله او تجديد الترخيص, ويتم اجراء الدراسة على المحصول داخل الاراضى الزراعية على مدار فترات زمنية مختلفة, وهدف فترة ما قبل الحصاد تجنب حدوث أضرار صحيه وبيئيه وذلك من خلال عدم السماح بطرح المحاصيل للاستهلاك قبل انقضاء هذه الفترة.

وأكدت دكتورة سمية جابر رئيس القسم أن  القسم يقوم بتقدير فترة ماقبل الحصاد محليا لجميع المحاصيل والمركبات للتأكد من خلوها من متبقيات المبيدات, ويتم مقارنة القيم المحلية بالدولية حفاظا على صحة الأنسان, ويتم تدوين الفترة بين اخر مرة يتم رش المحصول بها والوقت المسموح بها للقيام بحصاد المحصول كدليل ارشادى للمزارعين لتفادى وجود أى متبقيات للمبيدات بالمحصول فور حصاده, كما يتم رصد متبقيات المبيدات فى الاغذية المختلفة بالأسواق المحلية.

رصد المتبقيات

وقمنا بجولة داخل المركز الوطني لرصد متبقيات المبيدات والملوثات, والعمل مستمر داخله على مدار 24 ساعة لإستقبال العينات سوءا كانت صادرات او واردات, تم تأسيسه منذ 4سنوات بهدف فحص الشحنات المعدة للتصديرو المستوردة من الخارج أيضا ومطابقتها للمواصفات, ويتعاون المركز مع هيئة سلامة الغذاء في العينات التي يتم سحبها من الجمارك فى حالة الاستيراد وجزء من الصادرات, وهناك تعاون اخر مع الحجر الزراعي المصري في فحص بعض المحاصيل والنباتات العطرية وعملية تكويد المصانع, ويتم التعاون مع شركات القطاع الخاص لفحص عينات من الأغذية والمحاصيل الخاصة بهم.

شرح وكيل المعمل المركزى للمبيدات كافة الإجراءات التى يتم اتباعها فى تحليل العينات, حيث تم تجهيزه بأحدث الأجهزة للكشف عن المتبقيات والملوثات الأخرى من بكتريا وفطريات، البداية تكون باستلام العينات من المحصول  في غرفة تقع في الطابق الأرضي ولها باب مستقل, ويقوم العميل بملء استمارة سحب العينة والتي تتضمن التحاليل المطلوبة وفقا لنوع المحصول وبما يتناسب مع مواصفات الدولة المصدر اليها, ولا يمكن للعملاء الدخول إلى أروقة المركز وبمجرد الاستلام يتم تكويد العينة على السيستم وحجب اسم العميل, حيث يتم التعامل بالداخل مع كود مجهول الهاوية بما يضمن نتائج صحيحة تتميز بالشفافية والمصداقية المطلقة.

وتكون المرحلة الثانية هى عملية تقطيع العينات بطريقة معينة وطحنها ثم توضع داخل عبوتين أحدهما لإجراء التحاليل اللازمة والاخر يتم الاحتفاظ بها داخل الثلاجات, وعقب ذلك يتم استخلاص المبيد او الملوث من العينة, ثم كشف نوعه وتقدير نسبته من خلال أحدث الأجهزة وتكون المرحلة الاخيرة إصدار الشهادة وتسليمها للعميل داخل نفس المكان المخصص لاستلام العينات وإعدام العينات الملوثة عقب انتهاء عملية التحليل.

ويتميز المركز بوجود وحدة للكشف عن الملوثات الميكروبيه فى العينات ومجهزة بأكبر قدر من وسائل الأمان والسلامة حيث لايدخل إليها أي شخص من الخارج, والأبواب جميعها مغلقة برقم سرى لايعرفه إلا العاملين داخل الوحدة, و يتم تجهيز العينات فور الاستلام وتوضع داخل الحضانات فى بيئة مغذيه تحت درجة حرارة معينة وظروف بيئية مماثلة للدولة التى سوف يصدر اليها المحصول لتأكد من خلوها من البكتريا الممرضه وتتم عملية المطابقة ثم اخيرا إصدار الشهادة.

ويتمكن المعمل من الكشف عن مايقرب من 430 مبيد في العينة الواحدة, وكذلك 4 أنواع من الاصباغ  في الشطة والبابريكا و15 صبغة في المشروبات, واخيرا 14 عنصر ثقيل وفقا لرغبة العميل اوالجهة.

الخاتمة

المبيدات ليست هى السبب في ما يحدث إلي  الانسان من أمراض ولكن هناك عوامل عديدة تتسبب في ذلك بداية من الملوثات والسلوكيات الخاطئة للمواطنين, وهناك نسب آمنه لمتبقيات المبيدات ومتعارف عليها فى كل دول العالم, وهناك اتجاه من الدول نحو استخدام المبيدات الحيوية الأكثر أمان.

من وجهة نظرك كيف يمكن التصدى للمبيدات المسرطنة ؟

تعليقات