الأعلاف ما بين الاستيراد والانتاج المحلى

استيراد الأعلاف 5 مليارات دولار سنويا

تعد الأعلاف من الامور الهامة لكل مربى سواء ماشية او أسماك أو دواجن, وأول أمر يشكل عائق بالنسبة لهم, وما بين الحين والأخر تشهد أسعار الدواجن واللحوم ارتفاع في الأسعار يرجع في الاغلب إلي  ارتفاع سعر الأعلاف المقترن بشكل كبير بالعملة الاجنبية, والأمر الذى لا يعرفه الكثير من المستهلكين  أن فاتورة استيراد المواد الخام بلغت سنويا 5 مليارات دولار ويصل حجم الاستيراد إلى نحو 90 % من حاجة السوق.

الأعلاف ما بين الاستيراد والإنتاج المحلى
صناعة الأعلاف صورة أرشيفية

ولم تقف الدولة مكتوفة الأيدي  أمام هذه الشأن, حيث اتجهت وزارة الزراعة إلى بذوز فول الصويا لسد الفجوة وتقليل فاتورة الاستيراد, وتكفى البذور لزراعة نحو 200 ألف فدان مع توقعات بزيادة المساحة المزروعة إلى نحو 500 ألف فدان خلال السنوات القادمة, كما اتجهت أنظار الدولة نحو الذرة الصفراء أحد البدائل المحلية للأعلاف ومصدر غنى بالبروتين وتسمين الماشية, وقامت الدولة بتحقيق عنصر الاستفادة من المخلفات الزراعية كأحد أنواع الأعلاف في محاولة  للحد من فاتورة استيراد الخامات وفى الوقت ذاته الحفاظ على البيئة من عوامل التلوث.

تدوير المخلفات

كما ذكرنا من قبل في البداية أن الدولة اتجهت نحو تحقيق الاستفادة من المخلفات الزراعية في تصنيع الأعلاف, حيث أشار علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلي ضرورة  الاستفادة من المخلفات الزراعية في تصنيع الأعلاف المحلية , مؤكدا ان ذلك  الأمر سوف يساهم في تقليل عوامل التلوث البيئي الناتجة عن حرق قش الأرز وغيره من المخلفات, وفى الوقت ذاته تحقيق دخل إضافي للمزارعين, وتقليل  فاتورة الاستيراد من خلال إنتاج أعلاف بصورة غير تقليدية تساهم في تقليل الفجوة العلفية.

ونوه «فاروق» إلي أن عملية تدوير المخلفات الزراعية بغرض إنتاج الأعلاف تعد ضمن الفرص العمل  غير التقليدية للقضاء على البطالة, وتوفير فرص عمل للشباب داخل القرى الريفية بدلا من السفر الى المحافظات الأخرى للعمل, وتحقيق الهدف الاهم وهو الحفاظ على البيئة خالية من عوامل التلوث بما يضمن حالة صحية أفضل للمواطنين.

وأكد الوزير أنه يتابع عن كثب من خلال غرفة العمليات المركزية الخاصة بمنظومة قش الأرز, وعملية تسليم المزارعين للمخلفات في المحافظات الست التي يتم زراعي المحصول بها, مشيرا الى اصدار تكليفاته  إلى قطاع الإرشاد الزراعي بضرورة عقد الندوات وحملات التوعية التي تستهدف مزارعي الأرز بشكل خاص وباقي المحاصيل بشكل عام, والتأكيد على المزارعين بأن المخلفات الزراعية من الممكن ان تحقق عائد اقتصادي يساهم في تحقيق مستوى معيشة أفضل..

ووجه وزير الزراعة  العاملين بمديريات الزراعة على مستوى المحافظات بضرورة إعداد قاعدة بيانات دقيقة للعاملين بمنظومة قش الأرز, وذلك  بهدف التواصل معهم بشكل سريع للتعامل الفوري مع حالات حرق قش الأرز واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين بالتنسيق نع وزارة البيئة والأجهزة المعنية وتنفيذ القانون بشكل رادع.

اكتفاء ذاتي

تشكل الأعلاف نحو من 60 إلي 80% من مصروفات الثروة الحيوانية, وهذا أمر يؤرق المربين كما ذكرنا من قبل وربما يتوقف عليه نجاح المشروع بنسبة مماثلة, وأوضح طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة أنه فور الإفراج عن المواد الخام بالموانئ يتم التنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصول الفول الصويا والذرة الصفراء وباقي مستلزمات الأعلاف.

من جانبه أكد طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن الأعلاف تشكل  من 60 % إلى 80 % من جملة مصروفات تكاليف الثروة الحيوانية أو الداجنة، ويتوقف عليها نجاح المشروع  بنفس النسبة، وأشار إلى أنه عقب الإفراج عن الخامات الموجودة بالموانئ من صويا وذرة ومستلزمات الأعلاف يتم التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات المعنية للتيقن من وصول الخامات إلى مستحقيها, وحال تخزينها بغرض زيادة السعر والاحتكار يتم التحفظ عليها واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أصحابها.

وأضاف رئيس قطاع الثروة الحيوانية: «لدينا ٣ آلاف مصنع على مستوى الجمهورية لتصنيع أعلاف الماشية والدواجن والأسماك، ولدينا اكتفاء ذاتى فى تصنيع الأعلاف ولكن نقوم باستيراد المواد الخام المُستخدمة فى إنتاج الأعلاف، وأشار إلى أن ترخيص مصانع الأعلاف يتم طبقًا للمواصفات القياسية التى تضمن الحصول على أفضل معدلات أداء سواء إنتاجية أو تناسلية أو مناعية وبسعر أفضل فى الوقت نفسه».

وأكد أنه يتم إنشاء جميع مصانع الأعلاف بعيدًا عن التجمعات السكنية، كما أن كافة مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة تتم طبقاً لاشتراطات وزارة الزراعة من أجل إنتاج أعلاف آمنة، كما يتم إجراء تجربة تجانس للتأكد من مدى إنتاج الماكينات لأعلاف متجانسة تحقق أعلى معدلات أداء قبل إصدار ترخيص التشغيل، كما أن هناك رقابة من الدولة والجهات الرقابية على مصانع الأعلاف بصورة دائمة.

بروتينات غذائية

وأضاف «سليمان»: أنه تم التوسع في ترخيص «الكوكارات» التي تُصنع من مخلفات مجازر الدواجن أو الثروة الحيوانية وهى مسحوق بروتين عالي القيمة الغذائية يُستخدم في عمليات التغذية ويساهم في تقليل الاستيراد، وأوضح أن وزارة الزراعة بدأت تسجيل مخاليط الأعلاف خاصة التي تحتوى على مواد غير تقليدية تتضمن نواتج ثانوية للتصنيع الزراعي أو النواتج الثانوية للمحاصيل الزراعية بهدف الوصول إلى سعر أقل، وهناك توجيهات من علاء فاروق وزير الزراعة إلى الباحثين بالمراكز والمعامل التابعة للوزارة باستنباط أصناف من المحاصيل العلفية يمكن زراعتها في الأراضي الهامشية تتحمل نسبة عالية من الملوحة في مياه الري، وتحتاج إلى مياه قليلة وذات إنتاج كثيف بحيث لا تنافس المحاصيل الاستراتيجية.

وأشار إلى توجيهات الوزير باستنباط أنواع جديدة من الذرة والبرسيم، حيث أصبح لدينا أصناف تعطى إنتاجية بزيادة أكثر من 30 % ومدة زراعة ومياه ري أقل، كما اهتمت الدولة بنظام الزراعة التعاقدية حيث أصبح المزارع يزرع المحصول بسعر آمن، وتوفر له أوجه الدعم من التقاوي المحسنة للأصناف عالية الإنتاجية والأسمدة والإرشاد الزراعي.

تراجع الأسعار

وفيما يتعلق بمدى استقرار الأسعار خلال الأيام القادمة، أوضح: أنه عقب تدخل الدولة وتحرير سعر الصرف وتدبير العملات اللازمة التي تغطى احتياجاتنا من الخامات حدث انخفاض وصل إلى 50% في أسعار الأعلاف .. وانعكس ذلك الأمر على أسعار المنتج النهائي من اللحوم والدواجن، وأشار إلى أن هناك العديد من الدول الاقتصادية الكبرى تعانى في الوقت الحالي من مشكلاتٍ في زيادة أسعار المواد البروتينية ذات الأصل الحيواني ولكن مصر من أكثر الدول استقرارًا حيث تتوافر السلع وبأسعار مناسبة.

وأكد أنه ينبغي السعي إلى تطبيق نظام السعر التعادلي، بحيث يحصل المربى أو المنتج على ما تكبده خلال العملية الإنتاجية سواء مصروفات تشغيل أو تكاليف إنتاج مع هامش ربح بسيط بما يضمن استمرار المربى في العمل، وقال: «أصبح لدينا اكتفاء ذاتي في الدواجن ونسبة 60 % بالنسبة للحوم، ونستهدف عدم التراجع في هذه النسب خلال الفترة القادمة»، كما تحملت الدولة الكثير من الأعباء والنفقات لرفع المعاناة عن كاهل المواطن في ظل ما يشهده  العالم من أزمات اقتصادية أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

الكنز المنسي

أكدت العديد من التقارير أن الاستفادة من المخلفات الزراعية التي يصل حجمها إلى حوالى 50 مليون طن أصبح أكثر من مجرد رفاهية بل هو ضرورة حتمية للمرحلة والتحديات تواجه الاقتصاد المصري والعالمي، حيث أكد د. سيد خليفة نقيب الزراعيين أن كل المشروعات القومية الخاصة باستصلاح الأراضي سواء مستقبل مصر أو شرق العوينات أو توشكي يتم بها إجراء عملية تدوير للمخلفات واستخدامها في إنتاج الأعلاف ولكن مازلنا نحتاج إلى تدوير المخلفات في الدلتا.

وأشار «خليفة» إلى أن السبب في عدم الاستفادة من سوى ٤٠ % من المخلفات الزراعية رغم وصول حجمها إلى نحو ٥٠ مليون طن يرجع إلى أنه لابد من توعية المزارعين من قبل قطاع الإرشاد الزراعي, وكذلك عمل نموذج إرشادي لتدريب المزارعين وصغار المزارعين على عمليات تدوير باقي المخلفات مثلما حدث في قش الأرز حتى أصبحنا نستفيد بحوالي 95 % من مخلفات الأرز، وطالب بضرورة مشاركة قطاع الاستثمار في عملية التدوير باعتباره أحد الاستثمارات الواعدة.

بينما يرى د. جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة أن هناك حاجة ضرورية إلى تطبيق سياسة متكاملة لتدوير المخلفات تتضمن تحفيز المزارع من خلال تفعيل دور الجمعيات التعاونية بالقرى، والتعاقد مع المزارعين لجمع المخلفات وتحديد أسعارها ثم التوجه بها إلى المصانع مثلما يحدث في نظام الزراعة التعاقدية، وأشار إلى ضرورة قيام البنوك بتمويل مشروعات تدوير المخلفات وتشجيع الشباب بالقرى على الاستثمار في هذا الشأن، وتوفير الآلات اللازمة لهم، وكذلك تقديم الإرشاد الفني لحمايتهم من التلوث وليس الإرشاد الزراعي فقط.

تكلفة مستوردة

المنتجون وأصحاب المصانع يواجهون تحدياتٍ لا تنتهى في سبيل توفير الأعلاف المطلوبة للحفاظ على الثروة الحيوانية والداجنة في مصر، إذ أنهم يؤكدون دومًا أنهم ليسوا مسئولين عن ارتفاع الأسعار على اعتبار أن نسبة كبيرة للغاية من الأعلاف مستوردة ولا يتحكم فيها المنتجون المصريون.

وأوضح المهندس محمود العناني رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن: أن هناك بالفعل سلعاً يجب إعادة النظر في استيرادها من الخارج خاصة إذا كان لها بديل محلى ذات كفاءة عالية، ولكن الأعلاف أمر مختلف، إذ إنها من السلع التي لا غنى عن استيرادها على الأقل في الوقت الحالي، مع الوضع في الاعتبار أنه يتم استيراد المواد الخام وتصنيعها محليًا.

وأضاف: أنه رغم ارتفاع الأسعار مؤخرًا، إلا أن الدواجن ما زالت أرخص بروتين حيواني، وبالتالي الأعلاف الخاصة بها أقل سعرًا من أعلاف الماشية، كما أن كل كيلو ونصف الكيلو أعلاف دواجن يعطى إنتاجية كيلو دواجن، في حين أن كيلو اللحوم الحمراء يحتاج إلى ما بين 7 و9 كيلو أعلاف ماشية.

إنتاجية الأعلاف

وأشار إلى أن مصر تستورد أعلاف الدواجن من الدول المطيرة مثل: البرازيل وأمريكا وشرق أوروبا، وهى دول تنتج ذرة رخيصة أقل في التكلفة لو تم زراعتها في مصر، كما أن التربة المصرية قد لا تعطى نفس الإنتاجية من خامات الأعلاف حال التوسع في زراعتها، في حين أنها تعطى إنتاجية أعلى لمحاصيل تصدرها مصر بكمياتٍ كبيرة للغاية واحتلت المراكز الأولى على مستوى العالم في إنتاجها مثل: الموالح والبطاطس والفراولة، وبالتالي هذه المحاصيل تحقق أكبر استفادة ممكنة من وحدتي الأرض والمياه ولا يمكن بأي حال من الأحوال تقليل مساحات زراعتها لحساب زراعات أخرى، فالصادرات الزراعية المصرية يجب أن تنمو ويتم زيادتها، أما زراعة المحاصيل الأخرى فينبغي أن يكون من خلال استصلاح مزيد من الأراضي وهو أمر مكلف وتخطط له الدولة بشكل جيد وتسير فيه بصورة كبيرة.

ولفت إلى  أن ارتفاع أسعار  الأعلاف يتسبب في زيادة تكلفة الإنتاج على المربين، وهو ما تسبب في تكبدهم خسائر مبالغ مالية كبيرة، حتى إنه عند البيع لا يجد ثمن التكلفة، والمربون نالوا خسارة كبيرة جدًا، وهو ما أثر على المزارع الصغير، فالجميع طاله الخسارة المالية خلال الفترة الماضية.

المساحات المزروعة

بينما قال عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن السابق بالغرفة التجارية: إن مصر تستورد 80 % من احتياجاتها من الذرة و75 % من احتياجاتها من فول الصويا، وأشار إلى أن الحل الأساسي هو التوسع في المساحات المزروعة من المحصولين على أن يتم استخدام البذور المنتقاة الهجينة التي تحقق أعلى إنتاجية للفدان.

وأوضح أنه ينبغي أن تكون هناك خطة يتم تنفيذها خلال 3 أو 5 سنوات لتقليل معدلات استيراد الأعلاف أو تقليلها إلى أقل كميات ممكنة وهو ما يعود بالنفع على ميزان المدفوعات، وأشار إلى أن الحكومة والجهات المعنية وعلى رأسها: وزارة الزراعة هي التي تحدد الإطار الزمنى الدقيق لتنفيذ تلك الخطة، مع تقديم أكبر تسهيلات ممكنة للمستثمرين في القطاع وعلى رأسها: الأراضي، وقال: إن هناك 10 شركات على الأقل في القطاع الزراعي تتجاوز الملاءة المالية الخاصة بها 10 مليارات جنيه، ولو تم إعطاء كل شركة ما بين 100 و250 ألف فدان على أن يتم زراعتها خلال 3 إلى 5 سنوات بالتسهيلات اللازمة مع زراعتها بمحاصيل الصويا والذرة، هنا سنتمكن من تحقيق النجاح المنشود.

وأشار إلى أن تلك المحاصيل ستساعد أيضًا في تقليل الفجوة من المحاصيل الزيتية التي يصل حجم استيرادنا منها إلى 98 %، وسيتم الاستفادة أيضًا بما ينتج عنها من مخلفاتٍ في زيادة الإنتاج المحلى من الأعلاف، وأكد أنه إذا ما توافرت الأعلاف محليًا بصورة كبيرة ستدخل رءوس أموال جديدة إلى القطاع ، مما قد يساعد في زيادة الإنتاج المحلى من الدواجن بصورة كبيرة وبالتالي تراجع الأسعار، مع وجود إمكانية للتصدير إلى الخارج أيضًا وبمعدلات كبيرة للغاية.

بورصات الأعلاف 

أكد محمد الغنام، صاحب مصنع لإنتاج أعلاف الماشية: أن الخامات تمثل من 60 إلى 70 % من الصناعة، فيما تمثل الأجور والأدوية والمزارع والمياه والكهرباء النسبة المتبقية، وهو ما يعنى أن 70 % من التكلفة مستوردة من الخارج ولا علاقة للتجار والمربين بها، فهي تخضع للبورصات العالمية التي إن كانت مرتفعة أو منخفضة سيتم الشراء بتلك الأسعار في الحالتين.

وأشار إلى أن هناك عدداً من الحلول التي يمكن من خلالها دعم صناعة الأعلاف من بينها: دراسة كيفية تدبير الخامات أو توفير بدائل الأعلاف مثل: حبوب الذرة بأنواعها المختلفة أو الشعير حتى لو كانت بنسبة معينة تقلل استخدام الذرة والصويا وهذا يمكن أن يتحقق من خلال الخبراء ومراكز الأبحاث حيث سيؤدى هذا الأمر في النهاية إلى قلة التكلفة، وكذلك يجب العمل على زيادة الإنتاجية من المحاصيل الخاصة بالصناعة من خلال توفير التقاوي الجيدة والمُعتمدة التي تساعد على تحقيق فكرة التوسع الرأسي، كذلك ينبغي استغلال عودة مصر إلى أفريقيا والتوجه الرئاسي حاليًا بتكثيف التعاون مع دول القارة المختلفة في مثل تلك المشروعات الزراعية.

ختم جودة الأعلاف

تنطلق رحلة تصنيع الأعلاف من مرحلة التسجيل والتي تعد بمثابة إقرار من المستورد أو المنتج المحلى بمدى مواصفات منتجه، ويقوم بالتقديم لقطاع الإنتاج الحيواني من أجل الحصول على موافقة بالاستيراد طبقًا للتسجيلية  أو المواصفة المُعتمدة، وحينما تصل الشحنات إلى  المنفذ الجمركي البحري أو البرى أو الجوي يكون في استقبالها لجنة  تم تشكيلها سلفا من جهات العرض المختلفة، حيث يطبق نظام الإفراج المسبق المُستحدث وكذلك منظومة MTS بالجمارك حيث تدرج كل بيانات الرسالة مسبقًا تقوم بتحديد جهات وساحات العرض والقيام بسحب العينات فور وصول البضائع.

وتجرى عملية سحب العينات عن طريق مكاتب سحب العينات التابعة للمركز الإقليمي للأغذية بالمنافذ مع باقي الجهات، وفى الوقت ذاته يكون للمستورد الحق في نقل وتخزين المنتج خارج الدائرة الجمركية درئا لغرامات  التأخير والأرضيات، وتُرسل فورًا للمعامل للتحليل وثبوت مدى المطابقة للمواصفات من عدمه.

من جانبها تقوم معامل المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف بكل التحاليل الكيميائية والفيزيائية و الميكروبيولوجية  لمواد العلف المعتمدة من جهات عالمية مثل a2la وهى هيئة اعتماد المعامل الأمريكية والحاصلة على شهادة الجودة ايزو ١٧٠٢٥ منذ أكثر من عشرين عامًا، وترسل فورًا إخطارات بالمطابقة للجمارك للحصول على الإفراج النهائي الذى يسمح للمستورد بتداول الشحنة.

وأكد د. أحمد العكازى مدير المركز الإقليمي للأغذية السابق أن هناك ١٥ برنامجاً تدريبياً منهجياً للدارسين ومهندسي الإنتاج والجودة بالداخل والخارج، وأضاف: أن المركز يقوم بالتعاون مع قطاع الإنتاج الحيواني بإجراء اختبارات التجانس وثبات التركيب لكل خطوط إنتاج الأعلاف وهو خطوة أساسية في الحصول على ترخيص التشغيل للمصانع، ويشارك المركز مع مديريات الزراعة في إجراءات الرقابة على مصانع الأعلاف، كما أنه يستقبل ما يقرب من ٥ آلاف عينة سنويًا مما يتم إنتاجه لثبوت مطابقته للمواصفات، وفى حالات عدم المطابقة يخطر قطاع الإنتاج الحيواني لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

وأضاف: أن هناك لجنة تنعقد بالمركز من أساتذة الإنتاج الحيواني والدواجن وتغذية الأسماك  بالجامعات ومركز البحوث الزراعية تسمى لجنة تحديث مواصفات الأعلاف والتي تقوم بدراسة كل ما يُستجد من خامات وإضافات الأعلاف، كما أنها تضع لها مواصفة بعد استعراض كل جوانب الكفاءة والسلامة لتلك الخامات والتركيبات العلفية والجرعات ومعدلات الإضافة والحيوان المُستهدف والأثر على المستخدم والمنتج والبيئة والصحة العامة، وذلك اعتمادًا على رأى جهات مرجعية وهيئات دولية مثل: هيئة دستور الغذاء «كودكس» والاتحاد الأوروبي.

وأشار «العكازى» إلى أن اللجنة أقرت عددًا كبيرًا من خامات الأعلاف للتداول ورفعتها لهيئة المواصفات والجودة لوضع مواصفات قياسية مصرية لها، كما منعت أو حذرت من عدد آخر من الخامات والإضافات حماية للمستهلك بعد ثبوت ضررها أو بعد حظرها فى هيئات تشريع مواصفات الغذاء العالمية.

ونوه مدير المركز إلى أنه على الرغم من استيراد عدد كبير من خامات وإضافات الأعلاف إلا أننا قلما نستورد أعلافاً مصنعة ، بل بالعكس أصبح ما نصدره من الأعلاف والإضافات يمثل أحد مصادر العملة الصعبة، حيث يتميز المنتج المصري بسمعة طيبة وأسعار منافسة .. وكل يوم يغزو سوقاً جديداً في العديد من دول العالم وتحديدًا في أعلاف الأسماك وإضافات الأعلاف ومخلفات بنجر.

الخاتمة

صناعة الأعلاف تكلف الدولة الكثير من العملة الصعبة وتحاول الدولة السيطرة على هذا الأمر بتوفير البدائل من خلال تدوير المخلفات الزراعية وزراعة المواد الخام للأعلاف وفول الصويا باعتباره أفضل البدائل.

من وجهة نظرك كيف تتمكن الدولة من تقليل فاتورة استيراد الأعلاف ؟

تعليقات